عبد الفتاح عبد الغني القاضي
70
الوافي في شرح الشاطبية
وهم شعبة وحمزة والكسائي فقرءوا بهمزتين محققتين ، وقرأ هشام بإسقاط همزتها الأولى وتحقيق الثانية ، فتكون قراءة الباقين بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين . 186 - وهمزة أذهبتم في الأحقاف شفّعت * بأخرى كما دامت وصالا موصّلا 187 - وفي نون أن كان شفّع حمزة * وشعبة أيضا والدّمشقي مسهّلا 188 - وفي آل عمران عن ابن كثيرهم * يشفّع أن يؤتى إلى ما تسهّلا المعنى : أخبر أن همزة أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ في سورة الأحقاف ( شفعت ) أي : قرنت بزيادة همزة أخرى قبلها فصارت بسبب زيادة هذه الهمزة شفعا أي : زوجا ، وذلك للمرموز لهما بالكاف والدال وهما : ابن عامر ، وابن كثير ، وكل واحد منهما على أصله ، فابن كثير يسهل الثانية من غير إدخال ، وابن ذكوان يحققها من غير إدخال ، وهشام له فيها التسهيل والتحقيق ، وكل منهما مع الإدخال . وقرأ الباقون بهمزة واحدة محققة وقوله : وصالا موصلا . أي منقولا يوصله بعض القراء إلى بعض . ثم أخبر أن حمزة ، وشعبة ، وابن عامر الدمشقي قرءوا بتشفيع همزة أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ، في سورة ن وَالْقَلَمِ أي بزيادة همزة أخرى قبلها مع تسهيل الهمزة الثانية للدمشقي ، فتكون قراءة حمزة وشعبة بتحقيق الهمزتين من غير مد بينهما ، وقراءة ابن ذكوان بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بلا إدخال ، وقراءة هشام بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع الإدخال ، فتعين للباقين القراءة بهمزة واحدة ثم بين أن همزة أَنْ يُؤْتى * في قوله تعالى في آل عمران : أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ تقرأ بالتشفيع ، وقد عرفت معناه لابن كثير وهو على أصله من تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة والتقييد بآل عمران لإخراج أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً بالمدثر فهو بهمزة واحدة للجميع ، وقوله : ( إلى ما تسهلا ) متعلق بمحذوف حال من لفظ ( أن ) أي : حال كونه مضموما إلى ما تسهل عنده من الهمزات . 189 - وطه وفي الأعراف والشّعرا بها * ء آمنتم للكلّ ثالثا أبدلا 190 - وحقّق ثان صحبة ولقنبل * بإسقاطه الأولى بطه تقبّلا 191 - وفي كلّها حفص وأبدل قنبل * في الأعراف منها الواو والملك موصلا وقعت كلمة آمَنْتُمْ * في ثلاث سور ، الأعراف ، طه ، الشعراء ، وأصل هذه الكلمة آمَنْتُمْ * ، بثلاث همزات : الأولى والثانية مفتوحتان ، والثالثة ساكنة وقد أمر الناظم بإبدال الثالثة حرف مد من جنس حركة ما قبلها فتبدل ألفا ، وهذا الحكم لجميع القراء كما هو مقتضى الإطلاق ، ثم أخبر بأن ( صحبة ) وهم : شعبة ، والكسائي ، وحمزة حققوا الهمزة الثانية في المواضع الثلاثة ، فتكون قراءة الباقين بتسهيلها بين بين إلا قنبلا في طه وحفصا في المواضع